لا تقتصر تكاليف التأخير الجمركي على الرسوم المرتفعة فقط، بل غالبًا ما يكون السبب الحقيقي خلف احتجاز الشحنات هو نقص مستند واحد أو رمز واحد لم يُدرج في الوقت المناسب. وقد أدخلت عدة دول مؤخرًا متطلبات إقرار جديدة يجب على المستوردين ومندوبي الشحن الانتباه لها.
أعلنت هيئة الإيرادات الكينية (KRA) عن تطبيق منصة جديدة للإقرار المسبق عن البضائع (ACD) على جميع الشحنات المحمّلة في حاويات والمتجهة إلى الموانئ الكينية، اعتبارًا من 3 أغسطس. وبموجب هذا المتطلب، يجب الحصول على رمز إقرار مسبق قبل تحميل الشحنة، وإدراجه في بوليصة الشحن. يتكون الرمز من 15 خانة (حروف وأرقام)، ويُستخرج بعد تسجيل الحساب على المنصة الرسمية، ورفع المستندات المطلوبة (مسودة بوليصة الشحن، والفاتورة التجارية، وفاتورة الشحن، وإقرار التصدير)، ثم سداد الرسوم للحصول على الشهادة النهائية. وعدم الالتزام بهذا المتطلب قد يعرّض المستورد لغرامات جمركية بسبب عدم الامتثال.
وكينيا ليست الاستثناء الوحيد؛ فقد بدأت إحدى شركات الشحن الكبرى تطبيق سياسة “بدون رقم مرجعي للحركة (MRN) لا يوجد تحميل” على الشحنات العابرة عبر الاتحاد الأوروبي، بحيث تُرفض الحاويات التي لا تحمل هذا الرقم قبل الشحن. كما تفرض بعض الخطوط الملاحية رسومًا على أي تعديل لبوليصة الشحن يتم بعد مرور يوم واحد على تحميل الحاويات على متن السفينة، وهو ما يجعل مراجعة بيانات البوليصة قبل الإرسال أكثر أهمية من أي وقت مضى.
الخلاصة العملية: على أي جهة تستورد أو تصدّر عبر أسواق متعددة أن تراجع قائمة مستندات كل وجهة بشكل مستقل بدلًا من افتراض أن إجراءً واحدًا يصلح للجميع، وأن تبدأ إجراءات الإقرار الجمركي والتسجيل على المنصات الرسمية مبكرًا، وأن تنسّق مع مندوب الشحن للتأكد من دقة جميع البيانات قبل الشحن الفعلي، لأن تصحيح خطأ بعد تحميل الحاوية غالبًا ما يكون أبطأ وأكثر تكلفة من منعه من الأساس.