تشهد السياسة التجارية الأمريكية حالة من عدم الاستقرار الشديد هذا الفصل، وينعكس ذلك مباشرة على تكاليف الاستيراد وقرارات مسارات الشحن لدى المستوردين الذين يتعاملون مع سلاسل توريد من أمريكا الشمالية أو آسيا.
ملف كندا أصبح أكثر تعقيدًا. فقد ذهب البيت الأبيض إلى ما هو أبعد من الرسوم الجمركية، بحظر عدة فئات من السلع الكندية بشكل كامل اعتبارًا من 29 سبتمبر، من بينها الدراجات النارية التي تتجاوز سعتها 800 سي سي، ومصل اللبن والدبس، وكذلك عبوات الكحول الموجهة مباشرة للمستهلك (باستثناء الحاويات الكبيرة بالجملة). وفي خطوة منفصلة، تم توسيع قائمة الرسوم الجمركية بموجب القسم 338 والبالغة 50 بالمئة على السلع الكندية لتشمل الجبن والجلود ومنتجات الورق والأثاث ومصابيح الإضاءة، وكذلك مقاطع الألمنيوم والقضبان والأنابيب. ولأن إضافات الألمنيوم لا تحصل على الإعفاء المعتاد من رسوم القسم 232، فإن الرسم الإجمالي على هذه المنتجات وصل الآن إلى 100 بالمئة، بل إن بعض قطع غيار الطائرات المسيّرة باتت نسبتها تصل إلى 150 بالمئة.
أما رسوم القسم 122 فلا تزال مسألة مفتوحة. فقد كان من المفترض أن تنتهي هذه الرسوم البالغة 10 بالمئة في 24 يوليو، لكن ممثل التجارة الأمريكي لم يؤكد بعد تجديدها، بينما تستأنف الحكومة حكم محكمة التجارة الدولية الذي ألغى هذه الرسوم في البداية. لذلك يجب على المستوردين الذين لديهم شحنات خاضعة لرسوم القسم 122 عدم افتراض انتهاء هذه الرسوم، فكل من قرار التجديد والاستئناف لا يزالان قيد النظر.
الخلاصة العملية: أي افتراضات حول تكلفة الاستيراد كانت صحيحة قبل شهر قد لا تكون كذلك اليوم. على أي جهة تستورد من كندا، أو لديها شحنات قائمة خاضعة لرسوم القسم 122 أو 301، إعادة احتساب التكاليف فورًا بدلًا من الاعتماد على أرقام الربع الماضي، مع ترك هامش إضافي لأي تغييرات تنظيمية جديدة قبل نهاية العام.