أسعار الشحن البحري ورسوم موسم الذروة: ما الذي يحرك تكاليف النقل الآن

إذا لاحظت ارتفاعًا في عروض أسعار الشحن البحري مؤخرًا، فالسبب ليس نقصًا واحدًا في السعة بل تراكم عدة عوامل معًا: ازدحام الموانئ، وتقليص قناة بنما لعدد عبور السفن، ورسوم موسم الذروة الجديدة على خطوط محددة.

 

فعلى خط الباسيفيك باتجاه الشرق، وصلت أسعار الحاويات من آسيا إلى الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، مع استمرار سلطة قناة بنما في خفض عدد تصاريح العبور اليومية للسفن (وصلت إلى 34 سفينة يوميًا وفي طريقها للانخفاض إلى 32)، إضافة إلى رسوم إضافية على من يستخدم هذا الممر. أما على خط آسيا-أوروبا فالصورة معاكسة جزئيًا: الأسعار في تراجع مستمر منذ أواخر يوليو، مدفوعة بإعادة توجيه جزء من السعة عبر مسار السويس الأقصر، ما يضيف سعة فعلية إلى الخط ويضغط على الأسعار حتى في ظل الطلب المستقر.

 

وفوق كل ذلك، بدأت شركات الشحن الكبرى بفرض رسوم موسم الذروة على خطوط محددة، مثل رسم إضافي قدره 500 دولار لكل حاوية على شحنات من شرق أفريقيا إلى بلجيكا وألمانيا وهولندا وبولندا وسويسرا، بدءًا من منتصف سبتمبر، بسبب ضغط السعة المتجه إلى شمال أوروبا. هذه الرسوم تُضاف إلى أجرة الشحن الأساسية ولا تُدرج تلقائيًا في عروض الأسعار القديمة، لذلك ينبغي التأكد دائمًا من آخر تحديث لجدول الرسوم قبل تثبيت الميزانية. وبشكل عام، يُنصح بحجز الشحنات قبل الموعد بأربعة إلى ستة أسابيع على الخطوط المزدحمة، ومراجعة عروض الأسعار بشكل دوري بدلًا من الاعتماد على عرض ثابت، لأن السوق يمكن أن يتحول خلال أسابيع قليلة فقط.